النويري

30

نهاية الأرب في فنون الأدب

إذا أصطبحت ثلاثا وكان عودي نديمى والكأس تضحك [ 1 ] ضحكا من كفّ ظبي رخيم فما علىّ طريق لطارقات الهموم فما رأيت أحسن مما حكى حاله في غنائه ولا سمعت أحسن مما غنّى . ومن صنعته وشعره قوله : صدع البين الفؤادا إذ به الصائح نادى بينما الأحباب مجمو عون إذ صاروا فرادى فأتى بعض بلادا وأتى بعض بلادا كلما قلت تناهى حدثان [ 2 ] الدّهر زادا ذكر أخبار وجه القرعة هو أبو جعفر محمد بن حمزة بن نصير الوصيف مولى المنصور ، ويلقّب وجه القرعة ، أحد المغنّين الحذّاق الضّرّاب الرواة . أخذ الغناء عن إبراهيم الموصلىّ وطبقته . وكان حسن الأداء طيّب الصوت لا علَّة فيه ، إلا أنه كان إذا غنّى الهزج خاصّة خرج لا لسبب يعرف ، إلا أنه [ إن [ 3 ] ] تعرّض للحنين في جنس من الأجناس فلا يصح له البتة . وروى أبو الفرج بسنده عن محمد الهاشمىّ أنه شهد إسحاق بن إبراهيم الموصلىّ عند عمه هارون بن عيسى وعنده محمد بن الحسن بن مصعب ، قال : فأتانا محمد بن

--> [ 1 ] في الأغانى : « تغرب » . [ 2 ] - هذه رواية الأغانى . وفى الأصل : كلما قلت تناهت حادثات الدهر زادا [ 3 ] زيادة عن الأغانى .